محمد خير رمضان يوسف
128
تتمة الأعلام للزركلي
محمد أنور السادات ( 1337 - 1401 ه - 1918 - 1981 م ) رئيس مصر . ولد في 25 ديسمبر ( كانون الأول ) بقرية « ميت أبو الكوم » بمحافظ المنوفية . تلقى دراسته الابتدائية بمدرسة الأقباط بقرية « طوخ دلكة » بالمنوفية ، كما تلقى دراسته الثانوية بمدرسة فؤاد الأول بالعباسية بالقاهرة . تخرج في الكلية الحربية عام 1938 وعين في سلاح الإشارة برتبة ملازم ثان . اشترك في الحركات الوطنية خلال السنوات السابقة للثورة ، واعتقل وسجن عدة مرات ، وأبعد عن الجيش ، ثم أعيد للخدمة عام 1950 برتبة يوزباشي . أذاع أول بيان للثورة صباح يوم 23 يوليو 1952 من إذاعة القاهرة . عين وزيرا للدولة عام 1954 ، وبقي في هذا المنصب شهورا قليلة . عين رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية ، وظل يشغل هذا المنصب حتى عام 1956 . كان مشرفا على المؤتمر الإسلامي في عام 1957 . انتخب رئيسا لمجلس الأمة في 23 يوليو 1960 ، وظل في هذا الموقع حتى عام 1968 . عين نائبا أول لرئيس الجمهورية في 20 ديسمبر 1969 . وعقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 / 9 / 1970 م تولى رئاسة الجمهورية مؤقتا ، ثم انتخب رئيسا في منتصف شهر أكتوبر من العام نفسه . سعى عقب توليه الرئاسة إلى إقصاء الزعامات التي كانت تشكل قوى ، فقام بما أسماه ( ثورة 15 مايو ) أو ( ثورة التصحيح ) . وفي مارس عام 1971 م وقع معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفيتي مدتها عشرون عاما ، إلا أنه أخرج الخبراء السوفييت في يوليو 1972 م واتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية . كما سعى خلال تلك الفترة إلى زيادة التقارب مع الدول العربية ، فأعلن قيام اتحاد الجمهوريات العربية في 17 أبريل 1971 م الذي ضم إضافة إلى مصر كلا من سوريا وليبيا ، كما وقع اتفاقية وحدة مع ليبيا في أغسطس عام 1973 م . في السادس من أكتوبر عام 1973 م قامت الحرب بين القوات المصرية والسورية من جانب وقوات العدو الإسرائيلي من جانب آخر ، فعبرت القوات المصرية قناة السويس واخترقت تحصينات بارليف . ثم عقدت اتفاقيتا فصل بين القوات المصرية والإسرائيلية في عامي 1974 و 1975 م . وقد تبنى من خلال تلك الاتفاقيتين اتجاها يتمثل في تقديم تنازلات لإسرائيل مقابل تحقيق بعض المكاسب . ثم ازداد اتجاهه نحو عقد صلح مع العدو الإسرائيلي ، مما أوجد خصومات شديدة بينه وبين بقية الدول العربية ، وزاد من حدتها خطاباته التي حمل فيها على جميع معارضي سياسته . وفي عام 1977 م قام بزيارة للقدس المحتلة ، ثم وقع اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 م ( تناصف من أجلها جائزة نوبل للسلام عام 1978 م مع مناحيم بيغن ) كما وقع معاهدة مصرية إسرائيلية عام 1979 وقام بتطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل . وكسب من تلك الخطوات مزيدا من الخصومات السياسية ، أدت إلى قطع العلاقات بين مصر ومعظم الدول العربية ، ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس . وعلى المستوى الداخلي أثارت خطوات السادات فئات كبيرة من الشعب المصري ، فشن حملة على معارضيه وهددهم في أحد خطاباته قائلا ( إنني لن أرحم بعد الآن ) ثم أتبع تهديده بحملة اعتقالات واسعة قامت بها قوات الأمن في سبتمبر عام 1981 م شملت مختلف التيارات والاتجاهات ، كما قام بطرد العديد من أساتذة الجامعات ، وتحويل عدد من الصحفيين إلى أعمال أخرى . في السادس من أكتوبر 1981 م وأثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالا بذكرى حرب أكتوبر عام 1973 م اغتيل الرئيس من قبل عناصر عسكرية من جماعة الجهاد « 1 » . محمد أنور السادات ومما كتب فيه : - الإخوان المسلمون بين عبد الناصر والسادات : من المنشية إلى المنصة 1952 - 1981 م / زكريا سليمان بيومي . - القاهرة : مكتبة وهبة ، 1408 ه . - إعادة الاعتبار للرئيس السادات / سعد الدين إبراهيم . - القاهرة : دار الشروق ، 1412 ه ، 164 ص . - أنور السادات الذي عرفته / عبد الستار الطويلة . - القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1413 ه ، 431 ص .
--> ( 1 ) السجل الذهبي للعظماء ص 18 ، أعلام في دائرة الاغتيال ص 150 - 153 ، أشهر الاغتيالات السياسية 1 / 261 ، مئة علم عربي في مئة عام ص 41 - 46 ، موسوعة حكام مصر ص 130 .